فصل ( في مراتب الأوتاد ومنازلهم )
( 619 ) وأما حديث الأوتاد الذي يتعلق معرفتهم بهذا الباب ، فاعلم أن الأوتاد ، الذين يحفظ الله بهم العالم ، أربعة لا خامس لهم . وهم أخص من الأبدال .
والامام أخص منهم . والقطب هو أخص الجماعة .
( 620 ) والأبدال ، في هذا الطريق ، لفظ مشترك . يطلقون الأبدال على من تبدلت أوصافه المذمومة بالمحمودة ، ويطلقونه على عدد خاص - وهم أربعون عند بعضهم - لصفة يجتمعون فيها . ومنهم من قال :
عددهم سبعة . والذين قالوا : سبعة ، منا من جعل السبعة الأبدال خارجين عن الأوتاد ، ومنا من قال : إن الأوتاد الأربعة ( هم ) من الأبدال . فالأبدال سبعة ، ومن هذه السبعة ، أربعة هم الأوتاد ، واثنان هما الامامان ، وواحد هو القطب . وهذه الجملة ( أي السبعة ) هم الأبدال . - وقالوا : سموا أبدالا لكونهم إذا مات واحد منهم كان الآخر بدله . ويؤخذ من الأربعين واحد ، وتكمل الأربعون بواحد من الثلاث مائة ، وتكمل الثلاث مائة بواحد من صالحي المؤمنين . - وقيل : سموا أبدالا لأنهم أعطوا من القوة أن يتركوا بدلهم حيث يريدون ، لأمر يقوم في نفوسهم على علم منهم ، فإن لم يكن على علم منهم فليس من أصحاب هذا المقام ، فقد يكون من صلحاء الأمة ، وقد يكون من الأفراد .