تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
( 621 ) وهؤلاء الأوتاد الأربعة لهم مثل ما للأبدال ، الذين ذكرناهم في الباب قبل هذا ، روحانية إلهية وروحانية ألية . فمنهم من هو على قلب آدم ، والآخر على قلب إبراهيم ، والآخر على قلب عيسى ، والآخر على قلب محمد - ع ! - . فمنهم من تمده روحانية إسرافيل ، وآخر ، روحانية ميكائيل ، وآخر ، روحانية جبريل ، وآخر ، روحانية عزرائيل . ولكل وتد « ركن » من « أركان البيت » . فالذي على قلب آدم - ع ! - ، له « الركن الشامي » . والذي على قلب إبراهيم ، له « الركن العراقي » . والذي على قلب عيسى - ع ! - : له « الركن اليماني » . والذي على قلب محمد - ص ! - له « ركن الحجر الأسود » . وهو لنا بحمد الله ! ( 622 ) وكان بعض الأركان ، في زماننا ، الربيع بن محمود المارديني ، الحطاب . فلما مات خلفه شخص آخر . وكان الشيخ أبو علي الهواري قد أطلعه الله عليهم في كشفه قبل أن يعرفهم ، وتحقق صورهم ، فما مات حتى أبصر ثلاثة منهم في عالم الحس : أبصر ربيعا المارديني ، وأبصر الآخر وهو رجل فارسي ، وأبصرنا ولازمنا إلى أن مات سنة تسع وتسعين وخمس مائة . أخبرني بذلك وقال لي : ما أبصرت الرابع ، وهو رجل حبشي . ( 623 ) واعلم أن هؤلاء الأوتاد يحوون على علوم جمة كثيرة . فالذي