لا تتبدل ، وأن عصا موسى مبطونة في صورة حية عن أعين الجميع ، وعن ( عين ) الذي ألقاها بخوفه الذي شهدوا منه . - فهذه فائدة العلم !
( التشكيك في الحواس وغلط السوفسطائية )
( 612 ) وإن جاءك الشيطان ، من جهة الشمال ، بشبهات التعطيل أو وجود الشريك لله - تعالى ! - في ألوهيته ، - فطردته فان الله يقويك على ذلك بدلائل التوحيد وعلم النظر . فان الخلف للمعطلة ! ودفعهم ( يكون ) بضرورة العلم الذي يعلم به وجود الباري . فالخلف للتعطيل ، والشمال للشرك ، واليمين للضعف ، ومن بين أيديهم : التشكيك في الحواس .
( 612 - ا ) ومن هنا دخل التلبيس على السوفسطائية حيث أدخل ( الشيطان ) لهم الغلط في الحواس ، وهي التي يستند إليها أهل النظر في صحة أدلتهم وإلى البديهيات - في العلم الإلهي وغيره . فلما أظهر ( الشيطان ) لهم الغلط في ذلك قالوا : ما ثم علم ، أصلا ، يوثق به . فان قيل لهم : فهذا علم بأنه ما ثم علم ، فما استندكم وأنتم غير قائلين به ؟ قالوا : وكذلك نقول إن قولنا هذا ليس بعلم ، وهو من جملة الأغاليط . يقال لهم : فقد علمتم أن قولكم :
هذا ليس بعلم ، وقولكم : إن هذا من جملة الأغاليط ، - إثبات ما نفيتموه !