أي شددت بها كفى . يقال : ملكت العجين ، إذا شددت عجينه . -
فيحصل لك ، إذا خالفته ( أي خالفت الشيطان ) في هذا الأمر الذي جاءك به ، علم تعلق الاقتدار الإلهي بالإيجاد ، وهي مسألة خلاف بين أهل الحقائق من أصحابنا ، ويحصل لك علم العصمة والحفظ الإلهي ، حتى لا يؤثر فيك وهمك ولا غيرك ، فتكون خالصا لربك .
( 608 ) وإن جاءك ( الشيطان ) من جهة اليمين ، فقويت عليه ودفعته ، فإنه إذا جاءك من هذه الجهة الموصوفة بالقوة ، فإنه يأتي إليك ليضعف إيمانك ويقينك ، ويلقى عليك شبها في أدلتك ومكاشفاتك .
فإنه له ، في كل كشف أمر يطلعك الحق عليه ، أمر من عالم الخيال ينصبه لك ، مشابها لحالك الذي أنت به في وقتك . فإن لم يكن لك علم قوى بما تميز به بين الحق وما يخيله لك ، فتكون موسوى المقام ، وإلا التبس عليك الأمر .
كما خيلت السحرة ( سحرة فرعون ) للعامة أن الحبال والعصي حيات ، ولم تكن كذلك .
( عصا موسى وحبال السحرة )
( 609 ) وقد كان موسى - ع ! - لما ألقى عصاه فكانت « حية تسعى » ، خاف منها ( أولا ) على نفسه ، على مجرى العادة . وإنما قدم الله ، بين يديه ، معرفة هذا قبل جمع السحرة ، ليكون على يقين من الله أنها آية ،