واعتدلت بنيته . فان زادت واحدة منهن على الأخرى وقهرتهن ، دخل السقم على الجسد بقدر ما زادت ، وإذا كانت ناقصة ، ضعفت عن مقاومتهن ، فدخل السقم بغلبهن إياها ، وضعفها عن مقاومتهن . فعلم الطب هو أن يزيد في الناقص ، أو ينقص من الزائد : طلب الاعتدال » . - في كلام طويل عن الله - تعالى ! - ذكرناه في « الموعظة الحسنة » .
( مداوى الكلوم والآثار العلوية )
( 576 ) فكان هذا الامام من أعلم الناس بهذا النشء الطبيعي ، وما للعالم العلوي فيه من الآثار المودعة في أنوار الكواكب وسباحتها ، وهو « الأمر » الذي أوحى الله في السماوات ، وفي اقتراناتها وهبوطها وصعودها وأوجها وحضيضها قال - تعالى ! - : * ( وأَوْحى في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ) * وقال في الأرض :
* ( وقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها ) * . - وكان لهذا الشخص ، فما ذكرناه ، مجال رحب وباع متسع وقدم راسخة . لكن ما تعدت قوته في النظر الفلك السابع من باب الذوق والحال . لكن حصل له ما في الفلك المكوكب والأطلس ، بالكشف والاطلاع . وكان الغالب عليه قلب الأعيان في زعمه . والأعيان لا تنقلب ، عندنا ، جملة واحدة . فكان هذا الشخص لا يبرح