يسبح بروحانيته ، من حيث رصده وفكره ، مع المقابل في درجه ودقائقه . وكان عنده ، من أسرار إحياء الموت ، عجائب . وكان مما خصه الله به أنه ما حل بموضع قد أجدب ، إلا أوجد الله فيه الخصب والبركة . كما روينا عن رسول الله - ص ! - في خضر - رضي الله عنه ! - وقد سئل عن اسمه بخضر ، فقال - ص ! - : « ما قعد على فروة إلا اهتزت تحته خضراء » .
( المعرفة الذاتية وعلم القوة )
( 577 ) وكان هذا الامام له تلميذ ، كبير في المعرفة الذاتية وعلم القوة .
وكان يتلطف بأصحابه في التنبيه عليه ، ويستر عن عامة أصحابه ذلك ، خوفا عليه منهم . ولذلك سمى مداوى الكلوم . كما استكتم يعقوب يوسف - ع ! - حذرا عليه من إخوته . وكان يشغل عامة أصحابه بعلم التدبير ومثل ذلك ، مما يشاكل هذا الفن من تركيب الأرواح في الأجساد ، وتحليل الأجساد ، وتأليفها بخلع صورة عنها ، أو خلع صورة عليها ، - ليقفوا من ذلك على صنعة الله العليم الحكيم . وعن هذا القطب خرج علم العالم ، وكونه « إنسانا كبيرا » ، وأن « الإنسان » مختصره في الجرمية ، ومضاهيه في المعنى .
( 578 ) فأخبرني الروح ، الذي أخذت منه ما أودعته في هذا الكتاب ،