تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
أهل النقل لصحة طريقه ، وهو نفس الأمر ليس كذلك . وقد ذكر مثل هذا ( الامام ) مسلم في صدر كتابه « الصحيح » . - وقد يعرف هذا المكاشف من وضع ذلك الحديث ، الصحيح طريقه في زعمهم : إما أن يسمى له ، أو تقام له صورة الشخص . ( 562 ) فهؤلاء هم أنبياء الأولياء ، ولا يتفردون قط بشريعة ، ولا يكون لهم خطاب بها إلا بتعريف : إن هذا هو شرع محمد - ص ! ، أو يشاهد المنزل عليه بذلك الحكم في حضرة التمثل ، الخارج عن ذاته والداخل ، المعبر عنه بالمبشرات في حق النائم . غير أن الولي يشترك مع النبي ، في إدراك ما تدركه العامة في النوم ، في حال اليقظة ، سواء ( بسواء ) . وقد أثبت هذا المقام للأولياء أهل طريقنا ، وإتيان غير هذا وهو الفعل بالهمة ، والعلم من غير معلم من المخلوقين غير الله ، وهو علم الخضر . فان آتاه الله العلم بهذه الشريعة التي تعبده بها على لسان رسول الله - ص ! - بارتفاع الوسائط - أعنى الفقهاء وعلماء الرسوم - ، كان من العلم اللدني ، ولم يكن من أنبياء هذه الأمة . فلا يكون ، من يكون من الأولياء ،