تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
على اختلاف أحوال في ذلك التنزل ، وإما على صورة جسدية من خارج ، يلقى ما جاء به إليه على أذنه فيسمع ، أو يلقيها على بصره فيبصره ، فيحصل له من ذلك النظر مثل ما يحصل له من السمع ، سواء ( بسواء ) . وكذلك سائر القوى الحساسة . وهذا باب قد أغلق برسول الله - ص ! - . فلا سبيل أن يتعبد الله أحدا بشريعة ناسخة لهذه الشريعة المحمدية . وإن عيسى - ع ! - إذا نزل ، ما يحكم إلا بشريعة محمد - ص ! - . وهو ( أعنى سيدنا عيسى ) خاتم الأولياء . فإنه من من شرف محمد - ص ! - أن ختم الله ولايته - والولاية مطلقة - بنبي ، رسول ، مكرم ، ختم به مقام الولاية . فله يوم القيامة حشران : يحشر مع الرسل رسولا ، ويحشر معنا وليا تابعا لمحمد - ص ! - . كرمه الله - تعالى ! - وإلياس بهذا المقام على سائر الأنبياء .

( أنبياء الأولياء )

( 559 ) وأما حالة أنبياء الأولياء في هذه الأمة ، فهو كل شخص أقامه الحق في تجل من تجلياته ، وأقام له مظهر محمد - ص ! - ومظهر جبريل - ع ! - . فاسمعه ذلك المظهر الروحاني خطاب الأحكام المشروعة لمظهر محمد - ص ! - . حتى إذا فرغ من خطابه ، وفزع عن قلب هذا الولي ، عقل صاحب هذا المشهد جميع ما تضمنه ذلك الخطاب من الأحكام المشروعة ، الظاهرة في هذه الأمة المحمدية . فيأخذها هذا الولي