تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
والعدد يدخل في حملة العرش وقد جعل الرسول حكمهم في الدنيا أربعة ، وفي القيامة ثمانية . فتلا رسول الله - ص ! - : * ( ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) * ثم قال : « وهم اليوم أربعة » - يعنى في يوم الدنيا ، وقوله ( - تعالى ! - ) : « يومئذ ثمانية » - يعنى يوم الآخرة .

( العرش محصور في جسم وروح وغذاء ومرتبة )

( 545 ) روينا عن ابن مسرة الجبلي ، من أكبر أهل الطريق علما وحالا وكشفا : « العرش المحمول هو الملك . وهو محصور في جسم وروح وغذاء ومرتبة » . فآدم وإسرافيل للصور ، وجبريل ومحمد للأرواح ، وميكائيل وإبراهيم للأرزاق ، ومالك ورضوان للوعد والوعيد . وليس في الملك إلا ما ذكر . - والأغذية التي هي الأرزاق ، حسية ومعنوية . فالذي نذكر ، في هذا الباب ، الطريقة الواحدة التي هي بمعنى الملك ، لما يتعلق به من الفائدة في الطريق ، وتكون حملته ( أي حملة الملك الذي هو العرش ) عبارة عن القائمين بتدبيره : فمدبر صورة عنصرية أو صورة نورية ، و ( مدبر ) روحا ، مدبرا لصورة عنصرية ، و ( مدبر ) روحا ، مدبرا مسخرا لصورة نورية ، - وغذاء لصورة عنصرية ، وغذاء علوم ومعارف الأرواح ، - ومرتبة حسية من سعادة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 348 | ابن عربي / عثمان يحيى