تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الميزان وما فوق الزمان ، عن الوزن الإلهي الذي يطلبه الاسم الحكيم ، ويظهره الحكم العدل ، لا إله إلا هو ! وعن الميزان ظهر العقرب ، وما أوحى الله فيه من الأمر الإلهي ، و ( ظهر ) القوس والجدي والدلو والحوت والحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة .

( انتهاء الدورة الزمانية إلى الميزان )

( 536 ) وانتهت الدورة الزمانية إلى الميزان لتكرار الدور . فظهر محمد - ص ! - . وكان له في كل جزء من أجزاء الزمان حكم ، اجتمع فيه بظهوره - ص ! - . وهذه الأسماء ( أسماء البروج الاثني عشر المتقدمة ) أسماء ملائكة خلقهم الله ، وهم الاثنا عشر ملكا . وجعل لهم مراتب في الفلك المحيط . وجعل بيد كل ملك ما شاء أن يجعله مما يبرزه ، فيمن هو دونهم إلى الأرض ، حكمة . فكانت روحانية محمد - ص ! - تكتسب ، عند كل حركة من الزمان ، أخلاقا بحسب ما أودع الله في تلك الحركات من الأمور الإلهية . فما زالت تكتسب هذه الصفات الروحانية قبل وجود تركيبها ، إلى أن ظهرت صورة جسمه في عالم الدنيا بما جعله الله عليه من الأخلاق المحمودة ، فقيل فيه : * ( وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * - فكان ( - ع ! - ) ذا خلق ، ولم يكن ذا تخلق ! ( 537 ) ولما كانت الأخلاق تختلف أحكامها باختلاف المحال التي ينبغي أن تقابل بها ، - احتاج صاحب الخلق إلى علم يكون عليه ، حتى يصرف في ذلك