أوحى في السماوات من قوله ( تعالى ! - ) : * ( وأَوْحى في كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ) * فجعل في كل سماء ما يصلح تنفيذه في الأرض في هذا الخلق . فكان من ذلك أن بعث ( - ع ! - ) وحده إلى الناس كافة ، فعمت رسالته : وهذا ما أوحى الله به في السماء الرابعة . ونصر بالرعب : وهو مما أوحى به في السماء الثالثة ، من هناك . ومنها ، ما حلل الله له الغنائم ، وجعلت له الأرض مسجدا وطهورا : من السماء الثانية ، من هناك . « وأوتيت جوامع الكلم » : من أمر وحى السماء السادسة . ومن أمر هذه السماء ، ما خصه الله به من إعطائه إياه مفاتيح خزائن الأرض .
( 533 ) ومن الوحي المأمور به في السماء السابعة ، من هناك ، وهي السماء التي تلينا ، - كون الله خصه بصورة الكمال . فكملت به الشرائع ، وكان خاتم النبيين ، ولم يكن ذلك لغيره - ص ! - . فبهذا وأمثاله ، انفرد بالسيادة الجامعة للسيادات كلها ، والشرف المحيط الأعم - ص ! - . فهذا قد نبهنا على ما حصل له في مولده ، من بعض ما أوحى الله به في كل سماء من أمر .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 341
مساهمون: ابن عربي
ص٣٤١