تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
غلظة على أحد إلا عن أمر إلهي ، حين قيل له : * ( جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ واغْلُظْ عَلَيْهِمْ ) * فامر به لما لم يقتض طبعه ذلك . وإن كان ( ع ) « بشرا يغضب لنفسه ، ويرضى لنفسه » . فقد قدم لذلك دواءا نافعا يكون في ذلك الغضب رحمة من حيث لا يشعر بها في حال الغضب . فكان ( - ع ! - ) يدل بغضبه مثل دالته برضاه ، وذلك لأسرار عرفناها ويعرفها أهل الله منا . فصحت له السيادة على العالم ، من هذا الباب . ( 526 ) فان غير أمته ( - ع ! - ) قيل فيهم : * ( يُحَرِّفُونَه من بَعْدِ ما عَقَلُوه وهُمْ يَعْلَمُونَ ) * - فاضلهم الله على علم ! وتولى الله فينا حفظ ذكره فقال : * ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ) * - لأنه سمع العبد وبصره ولسانه ويده . واستحفظ ( الله ) كتابه غير هذه الأمة فحرفوه . ( 527 ) ومن الأمر المخصوص من وحى السماء الثالثة ، من هناك أيضا ، السيف الذي بعثه والخلافة واختص بقتال الملائكة معه منها ( أي من السماء الثالثة ) أيضا . فان ملائكة هذه السماء قاتلت معه يوم بدر . ومن هذه السماء