تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أيضا بعث من قوم ليس لهم همة إلا في قرى الأضياف ، ونحر الجزر ، والحروب الدائمة ، وسفك الدماء ، وبهذا يتمدحون ويمدحون . قيل في بعضهم :
ضروب بنصل السيف سوق سمانها إذا عدموا زادا فإنك عاقر
وقال الآخر يمدح قومه :
لا يبعدن قومي الذين هم سم العداة وآفة الجزر النازلون بكل معترك والطيبون معاقد الأزر
فمدحهم بالكرم والشجاعة والعفة . يقول عنترة بن شداد ، في حفظ الجار في أهله :
وأغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى يوارى جارتي مأواها
ولا خفاء عند كل أحد ، بفضل العرب على العجم بالكرم والحماسة والوفاء . وإن كان في العجم كرماء وشجعان ، ولكن آحاد . كما أن في العرب جبناء وبخلاء ، ولكن آحاد . وإنما الكلام في الغالب لا في النادر . وهذا ما لا ينكره أحد .