أيضا بعث من قوم ليس لهم همة إلا في قرى الأضياف ، ونحر الجزر ، والحروب الدائمة ، وسفك الدماء ، وبهذا يتمدحون ويمدحون . قيل في بعضهم :
ضروب بنصل السيف سوق سمانها
إذا عدموا زادا فإنك عاقر
وقال الآخر يمدح قومه :
لا يبعدن قومي الذين هم
سم العداة وآفة الجزر
النازلون بكل معترك
والطيبون معاقد الأزر
فمدحهم بالكرم والشجاعة والعفة . يقول عنترة بن شداد ، في حفظ الجار في أهله :
وأغض طرفي ما بدت لي جارتي
حتى يوارى جارتي مأواها
ولا خفاء عند كل أحد ، بفضل العرب على العجم بالكرم والحماسة والوفاء .
وإن كان في العجم كرماء وشجعان ، ولكن آحاد . كما أن في العرب جبناء وبخلاء ، ولكن آحاد . وإنما الكلام في الغالب لا في النادر . وهذا ما لا ينكره أحد .