( 528 ) فهذا مما أوحى الله في هذه السماء . فهذا كله من « الأمر الذي يتنزل بين السماء والأرض » لمن فهم . ولو ذكرنا على التفصيل ما في كل سماء من الأمر الذي أوحى الله - سبحانه ! - فيها ، لأبرزنا من ذلك عجائب ، ربما كان ينكرها بعض من ينظر في ذلك العلم من طريق الرصد والتسيير من أهل التعليم ، ويحار المنصف منهم فيه إذا سمعه .
( 529 ) ومن الوحي المأمور به في السماء الرابعة ، نسخه بشريعته جميع الشرائع ، وظهور دينه على جميع الأديان ، عند كل رسول ممن تقدمه ، وفي كتاب منزل . فلم يبق لدين من الأديان حكم عند الله إلا ما قرر منه . فبتقريره ثبت . فهو من شرعه وعموم رسالته . وإن كان قد بقي من ذلك حكم ، فليس هو من حكم الله إلا في أهل الجزية خاصة . وإنما قلنا : ليس هو حكم الله ، لأنه سماه باطلا . فهو على من اتبعه ، لا له . فهذا ( ما ) أعنى بظهور دينه على جميع الأديان . كما قال النابغة في مدحه :
ألم تر أن الله أعطاك سورة
ترى كل ملك دونها يتذبذب
بأنك شمس والملوك كواكب
إذا طلعت لم يبد منهن كوكب