تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
، تكلمنا فيه على قوله تعالى ! : * ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأْنٍ ) * . وسيأتي - إن شاء الله ! - في هذا الكتاب ، إن ذكرنا الله به ، من معرفة الأيام طرف شاف . ( 497 ) وكذلك قال - تعالى ! - : * ( يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ ) * - فزاد بيانا في التناكح . وأبان - سبحانه ! - بقوله : * ( وآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْه النَّهارَ ) * - أن الليل أم له ، وأن النهار متولد عنه ، كما ينسلخ المولود من أمه إذا خرج منها ، والحية من جلدها . فيظهر ( النهار ) مولدا في عالم آخر غير العالم الذي يحويه الليل . والأب هو اليوم الذي ذكرناه . وقد بينا ذلك في كتاب « الزمان » لنا ومعرفة الدهر . فهذا الليل والنهار أبوان بوجه ، وأمان بوجه ، وما يحدث الله فيهما في عالم الأركان من المولدات ، عند تصريفهما ، يسمون أولاد الليل والنهار كما قررناه .

( أهرام مصر بنيت والنسر في الأسد )

( 498 ) ولما أنشا الله أجرام العالم كله ، القابل للتكوين فيه ، جعل من حد ما يلي مقعر السماء الدنيا إلى باطن الأرض ، عالم الطبيعة والاستحالات وظهور الأعيان التي تحدث عند الاستحالات ، وجعلها بمنزلة الأم . وجعل