( أشعة الكواكب واتصالاتها بالأركان الأربعة )
( 501 ) وأما اتصال الأشعة النورية الكوكبية ، عن الحركة الفلكية السماوية ، بالأركان الأربعة التي هي أم المولدات ، في الحين الواحد للكل معا ، ( فقد ) جعله الحق مثالا للعارفين في نكاح أهل الجنة في الجنة جميع نسائهم وجواريهم في الآن الواحد ، نكاحا حسيا . كما أن هذه الاتصالات ( النورية الكوكبية هي ) حسية ( أيضا ) . فينكح الرجل في الجنة جميع من عنده من المنكوحات ، إذا اشتهى ذلك ، في الآن الواحد ، نكاحا جسميا محسوسا ، بايلاج ووجود لذة خاصة ، بكل امرأة ، من غير تقدم ولا تأخر . وهذا هو النعيم الدائم والاقتدار الإلهي . والعقل يعجز عن إدراك هذه الحقيقة من حيث فكره ، وإنما يدرك هذا بقوة أخرى إلهية ، في قلب من يشاء ( الله ) من عباده . كما أن في الجنة « سوق الصور » ، إذا اشتهى ( العبد ) صورة دخل فيها . كما تشكل الروح هنا ، عندنا ، وإن كان جسما ، ولكن أعطاه الله هذه القدرة على ذلك « والله على كل شيء قدير » . وحديث « سوق الجنة » ذكره أبو عيسى الترمذي في مصنفه . فانظره هناك .
( 502 ) فإذا اتصلت الأشعة النورية في الأركان الأربعة ، ظهرت المولدات عن هذا النكاح الذي قدره العزيز العليم . فصارت المولدات بين آباء - وهي الأفلاك والأنوار العلوية - ، وبين أمهات وهي الأركان الطبيعية السفلية .
وصارت الأشعة ، المتصلة من الأنوار بالأركان ، كالنكاح ، و ( صارت )