معقول دقيق تطلبه الأركان . ولولا التراب لدار به الماء ، ولولا الماء لدار به الهواء ، ولولا الهواء لدار به النار . ولو كان ( الأمر ) كما قال ، لكنا نرى البخار يطلب السفل ، والحس يشهد بخلاف ذلك . وقد بينا هذا الفصل في كتاب « المركز » لنا ، وهو جزء لطيف .
( 492 ) فإذا ذكرناه ( أي المركز ) في بعض كتبنا ، إنما نسوقه على جهة مثال النقطة من الأكرة التي عنها يحدث المحيط ، لما لنا في ذلك من الغرض المتعلق بالمعارف الإلهية والنسب ، لكون الخطوط الخارجة من النقطة إلى المحيط على السواء ، لتساوى النسب حتى لا يقع هناك تفاضل ، فإنه لو وقع تفاضل أدى إلى نقص المفضول ، والأمر ليس كذلك . - وجعلناه ( أي المركز ) محل العنصر الأعظم ، تنبيها على أن الأعظم يحكم على الأقل . وذكرناه مشارا إليه في « عقلة المستوفز » .
( دورة الأفلاك العلوية )
( 493 ) ولما أدار الله هذه الأفلاك العلوية ، وأوجد الأيام بالفلك الأول ، وعينه بالفلك الثاني الذي فيه الكواكب الثابتة للأبصار .
ثم أوجد الأركان ترابا وماء وهواء ونارا . ثم سوى السماوات سبعا طباقا ،