وفتقها - أي فصل كل سماء على حدة - بعد ما كانت رتقا ، إذ كانت دخانا .
وفتق الأرض إلى سبع أرضين : سماء أولى لأرض أولى ، وثانية لثانية ، إلى سبع . وخلق « الجواري الخنس » خمسة : في كل سماء ، كوكب . وخلق القمر وخلق الشمس .
( 494 ) فحدث الليل والنهار بخلق الشمس في اليوم . وقد كان اليوم موجودا ، فجعل النصف من هذا اليوم لأهل الأرض نهارا ، وهو من طلوع الشمس إلى غروبها ، وجعل النصف الآخر منه ليلا ، وهو من غروب الشمس إلى طلوعها . واليوم عبارة عن المجموع ، ولهذا « خلق ( الله ) السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام » . فان الأيام كانت موجودة بوجود حركة فلك البروج ، وهي الأيام المعروفة عندنا لا غير . فما قال الله : خلق العرش والكرسي ، وإنما قال : * ( خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ في سِتَّةِ أَيَّامٍ ) * . فإذا دار فلك البروج دورة واحدة ، فذلك هو اليوم الذي خلق الله فيه السماوات والأرض . ثم أحدث الله الليل والنهار عند وجود الشمس ، لا الأيام .
( 495 ) وأما ما يطرأ فيها ( أي في دورة فلك البروج ) من الزيادة والنقصان - أعنى في الليل والنهار لا في الساعات ، فإنها ( دائما ) أربع وعشرون ساعة - ، فذلك لحلول الشمس في منطقة البروج ، وهي حمائلية
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 318
مساهمون: ابن عربي
ص٣١٨