تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الأرضين ، التي هي أماكن في هذه الأرض الكبيرة ، لو جعلت السماء فيها لكانت كحلقة في فلاة ، بالنسبة إليها . وما في جميع أراضيها أحسن عندي ، ولا أوفق لمزاجى من أرض الزعفران . وما رأيت عالما من عالم كل أرض أبسط نفوسا منهم ، ولا أكثر بشاشة بالوارد عليهم ، يتلقونه بالترحيب والتأهيل . ( 396 ) ومن عجائب مطعوماتها ، أنه أي شيء أكلت منها ، إذا قطعت من الثمرة قطعة نبتت ، في زمان قطعك إياها مكانها ، ما سد تلك الثلمة . أو تقطف بيدك ثمرة من ثمرها ، فزمان قطفك إياها يتكون منها مثلها ، بحيث لا يشعر بها إلا الفطن ، فلا يظهر فيها نقص أصلا .

( نساء أرض الحقيقة وبحارها ومراكبها )

( 397 ) » وإذا نظرت إلى نسائها ، ترى أن النساء الكائنين في الجنة من الحور ، بالنسبة إليهن ، كنسائنا من البشر بالنسبة إلى الحور في الجنان . وأما مجامعتهن فلا يشبه لذتها لذة . وأهلها أعشق الخلق فيمن يرد عليهم . وليس عندهم تكليف . بل هم مجبولون على تعظيم الحق وجلاله - تعالى ! - . لو راموا خلاف ذلك ( ل ) ما استطاعوا .