يتمكن من رؤيتها ، لسرعة الحركة مرورا وكرورا ، وما عندنا خبر ( بهذا كله ) ، وكانا ، على الأرض ، قطعة منها ، إلى أن فرغت الزلزلة . فلما فرغت ، وسكنت الأرض ، أخذت الجماعة بيدي ، وعزتنى في ابنة لي اسمها فاطمة . »
فقلت للجماعة : « إني تركتها في عافية عند والدتها . » - قالوا :
« صدقت ! ولكن هذه الأرض ما تزلزل بنا ، وعندنا أحد ، إلا مات ذلك الشخص ، أو مات له أحد ، وإن هذه الزلزلة لموت ابنتك . فانظر في أمرها » .
( 406 ) « فقعدت معهم ما شاء الله . وصاحبي ينتظرني . فلما أردت فراقهم مشوا معي إلى فم السكة ، وأخذوا خلعتهم ، وجئت إلى بيتي . فلقيت صاحبي ، فقال لي : إن فاطمة تنازع . فدخلت عليها ، فقضت . وكنت مجاورا بمكة .
فجهزناها ودفناها بالمعلى » . - فهذا من أعجب ما أخبرت ( به ) عن تلك الأرض .
( 407 ) ( قال : ) « ورأيت بها كعبة يطوف بها أهلها ، غير مكسوة ، تكون أكبر من البيت الذي بمكة ، ذات أركان أربعة . تكلمهم إذا طافوا بها ، وتحييهم ، وتفيدهم علوما لم تكن عندهم .
( 408 ) » ورأيت في هذه الأرض بحرا من تراب ، يجرى مثل ما يجرى الماء . ورأيت حجارة صغارا وكبارا ، يجرى بعضها إلى بعض كما يجرى الحديد إلى المغناطيس ، فتتالف هذه ، ولا ينفصل بعضها من بعض بطبعه ، إلا إن
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 267
مساهمون: ابن عربي
ص٢٦٧