تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

( الطبائع والعناصر الأربعة )

( 350 ) فقسم من هذه الأربعة ، طبيعته الحرارة واليبوسة . والثاني ( طبيعته ) البرودة واليبوسة . والثالث ( طبيعته ) الحرارة والرطوبة . والرابع ( طبيعته ) البرودة والرطوبة . وجعل ( - تعالى ! - ) الخامس والتاسع ، من هذه الأقسام ( - البروج ) ، مثل الأول . وجعل السادس والعاشر مثل الثاني . وجعل السابع والحادي عشر مثل الثالث . وجعل الثامن والثاني عشر مثل الرابع . - أعنى ( المثلية ) في الطبيعة . فحصر ( الحق ) الأجسام الطبيعية بخلاف ، والأجسام العنصرية بلا خلاف ، في هذه ( الأركان ) الأربعة التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . ومع كونها أربعا أمهات ، فان الله جعل اثنين منها أصلا في وجود الاثنين الآخرين : فانفعلت اليبوسة عن الحرارة ، و ( انفعلت ) الرطوبة عن البرودة . فالرطوبة واليبوسة موجودتان عن سببين هما الحرارة والبرودة . ولهذا ذكر الله ، في قوله - تعالى ! - : * ( ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إِلَّا في كِتابٍ مُبِينٍ ) * - لان المسبب يلزم ( عنه ) ، من ( حيث ) كونه مسببا ، وجود السبب ، أو ( من حيث كونه ) منفعلا ، ( يلزم عنه ) وجود الفاعل - كيف شئت فقل . ولا يلزم من وجود السبب وجود المسبب .