تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فهذا عن أمر إلهي . وورد في الخبر ، أن الله - عز وجل ! - « خلق جنة عدن بيده ، وكتب التوراة بيده ، وغرس شجرة طوبى بيده » . وخلق آدم ، الذي هو الإنسان ، بيديه فقال - تعالى ! - لإبليس ، على جهة التشريف لآدم - ع ! - : * ( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ؟ ) * .

( الفلك الأدنى والبروج الاثنا عشر )

( 349 ) ولما خلق الله الفلك الأدنى ، الذي هو الأول المذكور آنفا ، قسمه اثنى عشر قسما سماها بروجا ، قال - تعالى ! - : * ( والسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ) * . فجعل كل قسم برجا . وجعل تلك الأقسام ترجع إلى أربعة في الطبيعة . ثم كرر كل واحد من الأربعة في ثلاثة مواضع منها . وجعل هذه الأقسام كالمنازل والمناهل ، التي ينزل فيها المسافرون ويسير فيها السائرون ، في حال سيرهم وسفرهم ، لينزل في هذه الأقسام ، عند سير الكواكب فيها وسباحتهم ، ما يحدث الله في جوف هذا الفلك من الكواكب التي تقطع بسيرها في هذه البروج ، ليحدث الله عند قطعها وسيرها ما شاء أن يحدث من العالم الطبيعي والعنصري . وجعلها علامات على إثر حركة فلك البروج . - فاعلم !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 238 | ابن عربي / عثمان يحيى