وعلوم أفلاك الوجود ، كبيره
وصغيره ، الأعلى الذي لم يذمم
هذي علوم من تحقق ، كشفها
يهدى القلوب إلى السبيل الأقوم
فالحمد لله الذي أنا جامع
لعلومها ولعلم ما لم يعلم
إيجاز البيان بضرب من الإجمال
( 313 ) بدء الخلق : الهباء . وأول موجود فيه : الحقيقة المحمدية الرحمانية ، ولا أين يحصرها لعدم التحيز . - ومم وجد ( العالم ) ؟ وجد من الحقيقة المعلومة ، التي لا تتصف بالوجود ولا بالعدم . - وفيم وجد ؟
( وجد ) في الهباء . - وعلى أي مثال وجد ؟ ( وجد على مثال ) الصورة المعلومة في نفس الحق . - ولم وجد ؟ ( وجد ) لإظهار الحقائق الإلهية . -
وما غايته ؟ ( غايته ) التخليص من المزجة ، فيعرف كل عالم حظه من منشئه من غير امتزاج . فغايته ( أي غاية العالم ) إظهار حقائقه ( أي حقائق الحق أو حقائق الخلق ) ، ومعرفة أفلاك الأكبر من العالم ، وهو ما عدا الإنسان في اصطلاح الجماعة ، والعالم الأصغر - يعنى الإنسان ، روح العالم وعلته وسببه . - وأفلاكه ( أي أفلاك العالم الأكبر والأصغر ) : مقاماته وحركاته وتفصيل طبقاته . - فهذا ( موجز ) جميع ما يتضمنه هذا الباب