تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الجزء الحادي عشر من الفتح المكي بسم الله الرحمن الرحيم

الباب السادس في معرفة بدء الخلق الروحاني ، - ومن هو أول موجود فيه ؟ ومم وجد ؟ وفيم وجد ؟ وعلى أي مثال وجد ؟ وما غايته ؟ ومعرفة أفلاك العالم الأكبر والأصغر

( 312 )
أنظر إلى هذا الوجود المحكم ووجودنا مثل الرداء المعلم وانظر إلى خلفائه في ملكهم من مفصح طلق اللسان وأعجم ما منهم أحد يحب إلهه إلا ويمزجه بحب الدرهم فيقال : هذا عبد معرفة وذا عبد الجنان وذا عبيد جهنم إلا القليل من القليل فإنهم سكرى به من غير حس توهم فهم عبيد الله لا يدرى بهم أحد سواه ، لا عبيد المنعم فأفادهم لما أراد رجوعهم لقصورهم من كل علم مبهم علم المقدم في البسائط وحده وأساسه ذو عنه لم يتصرم وحقيقة الظرف الذي سترته عن أمثاله ، ومثاله لم يكتم والعلم بالسبب الذي وجدت له عين العوالم في الطراز الأقدم ونهاية الأمر ، الذي لا غاية تدري له فيه ، العظيم الأعظم
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 219 | ابن عربي / عثمان يحيى