تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

( الإنسان عالم صغير )

( 314 ) فكما أن الإنسان عالم صغير من طريق الجسم ، كذلك هو أيضا حقير من طريق الحدوث . وصح له التأله لأنه خليفة الله في العالم ، والعالم مسخر له ، مالوه ، كما أن الإنسان مالوه لله - تعالى ! - . ( 315 ) واعلم أن أكمل نشأة الإنسان إنما هي في الدنيا . وأما الآخرة فكل إنسان من الفرقتين ، على النصف : في الحال ، لا في العلم . فان كل فرقة عالمة بنقيض حالها . فليس الإنسان إلا المؤمن والكافر معا : سعادة وشقاء ، نعيم وعذاب ، منعم ومعذب . ولهذا ( كانت ) معرفة الدنيا أتم ، وتجلى الآخرة ( كان ) أعلى . فافهم ! وحل هذا القفل . - ولنا ( في هذا المقام ) رمز لمن تفطن . وهو لفظه بشيع شنيع ، ومعناه ( حسن ) بديع : ( 316 )
روح الوجود الكبير هذا الوجود الصغير لولاه ما قال : إني أنا الكبير القدير لا يحجبنك حدوثى ولا الفنا والنشور فاننى إن تأملتني المحيط الكبير فللقديم بذاتى وللجديد ظهور
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 221 | ابن عربي / عثمان يحيى