تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

بسط الباب وبيانه - ومن الله التأييد والعون -

( المعلومات الوجودية الأربعة ) ( 317 ) اعلموا أن المعلومات أربعة . الحق - تعالى ! - . وهو الموصوف بالوجود المطلق ، لأنه - سبحانه ! - ليس معلولا لشيء ولا علة ( لشيء ) : بل هو ( خالق العلل و ) موجود بذاته ( من ذاته ) . والعلم به ( - تعالى ! - ) عبارة عن العلم بوجوده ، ووجوده ليس غير ذاته . ( و ) مع أنه ( - سبحانه ! - ) غير معلوم الذات ، لكن يعلم ( ب ) ما ينسب إليه من الصفات ، أعنى صفات المعاني ، وهي صفات الكمال . وأما العلم بحقيقة الذات فممنوع : ( إذ حقيقة الذات ) لا تعلم بدليل ، ولا ببرهان عقلي ، ولا يأخذها حد ، فإنه - سبحانه ! - لا يشبه شيئا ، ولا يشبهه شيء : فكيف يعرف من يشبه الأشياء من لا يشبهه شيء ، ولا يشبه شيئا ؟ فمعرفتك به ( - تعالى ! - ) إنما هي أنه « ليس كمثله شيء » و « يحذركم الله نفسه » . وقد ورد المنع من الشرع في « التفكر في ذات الله » .

( حقيقة الحقائق )

( 318 ) و ( هناك ) معلوم ثان : وهو الحقيقة الكلية ، التي هي للحق وللعالم : لا تتصف بالوجود ولا بالعدم ، ولا بالحدوث ولا بالقدم ، هي