وصل في دعوى المدعين ( المنافقون : من طريق الأسرار )
( 307 ) * ( وإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا : آمَنَّا . وإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا : إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ) * ! - الايمان ، في هذا المقام ، على خمسة أقسام : إيمان تقليد ، وإيمان علم ، وإيمان عين ، وإيمان حق ، وإيمان حقيقة . فالتقليد ، للعوام . والعلم ، لأصحاب الدليل . والعين ، لأهل المشاهدة .
والحق ، للعارفين . والحقيقة ، للواقفين . وحقيقة الحقيقة - وهو ( القسم ) السادس ( من أقسام الايمان ) - للعلماء المرسلين أصلا ووراثة .
منع كشفها : فلا سبيل إلى إيضاحها . - فكانت صفات الدعاوي : « إذا لقوا » هؤلاء الخمسة ( من أصحاب الايمان ) « قالوا : آمنا » - فالقلب ، للعوام . وسر القلب ، لأصحاب الدليل . والروح ، لأهل المشاهدة . وسر الروح ، للعارفين .
وسر السر ، للواقفين . والسر الأعظم ، لأهل الغيرة والحجاب .
( 308 ) والمنافقون تعروا عن الايمان ، وانتظموا في الإسلام ، وإيمانهم ما جاوز خزانة خيالهم . فاتخذوا أصناما في ذواتهم ، أقاموها مقام آلهتهم . -
« فإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا » باستيلاء الغفلة عليهم ، وخلو المحل عن