تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

وصل ( المنافقون : من طريق الأسرار )

( 304 ) * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ : لا تُفْسِدُوا في الأَرْضِ . قالُوا : إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ . أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ولكِنْ لا يَشْعُرُونَ ) * . - لما أكمل ( الحق ) الوجود بثمانية ، برز في ميدان التنعم فارس الدعوى . فلم يكن في جيش « ومن الناس من يقول : آمنا » من يبرز إليه . فملك الكل ، وصبوا إليه وإلى دينه باطنا . فعوقبوا بطلب الإقرار ، وإلا قتلوا فأقروا لفظا . فحصل لهم « العذاب الأليم » دنيا وآخرة . - « فإنه قيل لهم : لا تفسدوا في الأرض » - أرض الأشباح ، - « قالوا » من خيالهم : « إنما نحن مصلحون » ! فقال الله - تعالى ! - : « ألا إنهم هم المفسدون » عندنا وعندهم ، إذ لم يستمتعوا بها على ما يريدون ، - « ولكن لا يشعرون » باتحاد الأشياء ، ولو شعروا ( ل ) ما آمنوا ولا كفروا !