تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الحق ) بالألف . فصار « الرحيم » محمدا ، والألف منه ( هو ) الحق المؤيد له من اسمه « الظاهر » . قال - تعالى ! - : * ( فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ) * فقال ( - ع ! - ) : « قولوا : لا إله إلا الله وإني رسوله » . ( 241 ) فمن آمن بلفظه ( أي بلسانه ، أي بقول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) . لم يخرج من رق الشرك ، وهو من أهل الجنة ، ومن آمن بمعناه ( أي بقلبه ، أي بمعنى : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) - انتظم في سلك التوحيد ، فصحت له الجنة الثامنة ، وكان ممن آمن بنفسه ، فلم يكن في ميزان غيره : إذ وقعت السوية ، واتحدت الاصطفائية جمعا ، واختلفت رسالة .

( نقط البسملة ودلالاتها الغيبية )

( 242 ) ووجدنا « بسم » ذا نقطة ، و « الرحمن » كذلك ، و « الرحيم » ذا نقطتين . « والله » مصمت . فلم توجد ( النقطة ) في « الله » لما كان ( محل ) الذات . ووجدت ( النقطة ) فيما بقي ( من البسملة ) لكونهم محل الصفات . فاتحدت ( النقطة ) في « بسم » - « آدم » لكونه فردا غير مرسل ، واتحدت ( النقطة كذلك ) في « الرحمن » لأنه آدم ( الحقيقي ) ، وهو المستوي على عرش الكائنات المركبات ، وبقي الكلام على نقطتي « الرحيم » مع ظهور الألف .