( 243 ) فالياء ( في « الرحيم » رمز ) « الليالي العشر » ، والنقطتان :
« الشفع » ، والألف : « الوتر » . والاسم ( الرحيم ) بكليته : « والفجر » . -
ومعناه الباطن الجبروتي : « والليل إذا يسرى » - وهو الغيب الملكوتي . وترتيب النقطتين : الواحدة مما تلى ، والثانية مما تلى الألف . والميم ( هو رمز ) وجود العالم الذي بعث فيهم . والنقطة التي تليه ( أي تلى الميم ) : أبو بكر - رضي الله عنه ! - ، والنقطة التي تلى الألف : محمد - ص ! - .
( 244 ) وقد تقببت الياء عليهما ( أي على النقطتين ، أي على محمد وأبى بكر ) كالغار : * ( إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِه : لا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنا ) * فإنه ( أي أبو بكر ) واقف مع صدقه ، ومحمد - ع ! - واقف مع الحق في الحال الذي هو عليه في ذلك الوقت : فهو الحكيم . كفعله ( - ع ! - ) يوم بدر في الدعاء والإلحاح ، وأبو بكر عن ذلك صاح . فان الحكيم ( هو الذي ) يوفى المواطن حقها . ولما لم يصح اجتماع صادقين معا ، لذلك لم يقم أبو بكر في حال النبي - ص ! - وثبت مع صدقه ، فلو فقد النبي - ص ! - في ذلك الموطن وحضره أبو بكر ، لقام في ذلك المقام الذي أقيم فيه رسول الله - ص ! - . لأنه ليس ثم أعلى ، منه يحجبه عن ذلك . فهو ( - رضي الله عنه ! - ) صادق ذلك الوقت وحكيمه وما سواه تحت حكمه .
( 245 ) فلما نظرت نقطة أبى بكر إلى الطالبين ( أثرهما ) أسف عليه ( أي على النبي ) ، فأظهر الشدة ، وغلب الصدق ، وقال : « لا تحزن » - لأثر ذلك الأسف ( على النبي ) : « إن الله معنا » - كما أخبرتنا . - وإن جعل
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 180
مساهمون: ابن عربي
ص١٨٠