منازع أن محمدا هو القائل : لم نبال ! لما كان مقامه - ص ! - الجمع والتفرقة معا ، وعلم من أبى بكر الأسف ، ونظر إلى الألف فتايد ، وعلم أن أمره مستمر إلى يوم القيامة ، قال : * ( لا تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنا ) * .
( 246 ) وهذا أشرف مقام ينتهى إليه ( الذي هو ) تقدم الله عليك ! « ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله » - شهود بكري ، وراثة محمدية . وخاطب ( الرسول ) الناس ب « من عرف نفسه عرف ربه » وهو قوله يخبر عن ربه - تعالى ! - : * ( كَلَّا ! إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ ) * - والمقالة ، عندنا ، إنما كانت لأبى بكر - رضي الله عنه ! - ويؤيدنا قول النبي - ص ! - :
« لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا » . فالنبي - ص ! - ليس بمصاحب ، وبعضهم أصحاب بعض ، وهم له أنصار وأعوان .
فافهم إشارتنا تهد إلى سواء السبيل !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 181
مساهمون: ابن عربي
ص١٨١