لما رأينا أن النهاية أشرف من البداية ، قلنا : « من عرف نفسه عرف ربه » .
والاسم سلم إلى المسمى . ولما علمنا أن روح « الرحيم » عمل في روح « بسم » ، لكونه « نبيا وآدم بين الماء والطين » - ولولاهما ( أي لولا الماء والطين ) ما كان سمى آدم - ، علمنا أن « بسم » هو « الرحيم » : إذ لا يعمل شيء إلا من نفسه لا من غيره . فانعدمت النهاية والبداية ، والشرك والتوحيد ، وظهر عز الاتحاد وسلطانه ! فمحمد للجمع ، وآدم للتفريق .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 177
مساهمون: ابن عربي
ص١٧٧