تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

تتمة ( الفصل بين الميم والنون بالألف )

( 213 ) وإنما فصل ( في الاسم الرحمن ) بين الميم والنون بالألف : « مان » - إذ الميم ملكوتية ، لما جعلناها ( رمزا ) للروح ، والنون ملكية ( لما جعلناها رمزا للجسم ) ، والنقطة جبروتية - ، لوجود سر سلب الدعوى . كأنه يقول : أي يا روح - الذي هو الميم - لم نصطفك من حيث أنت ، لكن عناية سبقت لك في وجود علمي . ولو شئت لاطلعت على نقطة العقل ونون الانسانية ، دون واسطة وجودك . فاعرف نفسك ! واعلم أن هذا اختصاص بك منى ، من حيث أنا لا من حيث أنت . فصحت الاصطفائية ، فلا تجلى لغيره أبدا . - فالحمد لله على ما أولى ! ( 214 ) فتنبه - يا مسكين ! - في وجود الميم دائرة على صورة الجسم مع التقدم ، كيف أشار به إلى التنزه عن الانقسام ؟ وانقسام الدائرة لا يتناهى ، فانقسام روح الميم بمعلوماته لا يتناهى ، وهو في ذاته لا ينقسم . ثم انظر الميم ، إذا انفصل وحده ، كيف ظهرت منه مادة التعريق ، لما نزل إلى وجود الفعل ،