تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( 203 ) وإنما خصصوا الواو بالمضموم ما قبلها ، والياء بالمكسور ما قبلها ، - لما ذكرناه : فصحت المفارقة بين الألف ( من جهة ) ، وبين الواو والياء ( من جهة أخرى ) . فالألف ، للذات ، والواو العلية ، للصفات ، والياء العلية ، للأفعال . ( وإن شئت قلت أيضا : ) الألف للروح ، والعقل صفته - وهو الفتحة ، والواو ، النفس ، والقبض صفتها - وهو الضمة ، والياء ، الجسم ، ووجود الفعل صفته - وهو الخفض . ( 204 ) فان انفتح ما قبل الواو والياء ، فذلك راجع إلى حال المخاطب . ولما كانتا ( أي الواو والياء ) غيرا ولا بد ، اختلفت عليهما الصفات . ولما كانت الألف لا تقبل الحركات ، اتحدت بمدلولها ، فلم يختلف عليها شيء البتة . - وسميت ( هذه الأحرف ) حروف العلة لما نذكره : فألف الذات علة لوجود الصفة ، وواو الصفة ، علة لوجود الفعل ، وياء الفعل ، علة لوجود ما يصدر عنه في عالم الشهادة ، من حركة وسكون . فلهذا سميت ( هذه الأحرف ) عللا . ( 205 ) ثم أوجد ( الحق - تعالى ! - ) النون من هذا الاسم ( الرحمن ) نصف دائرة في الشكل . والنصف الآخر ( من النون ) محصور ، معقول في النقطة التي تدل على النون الغيبية ، الذي هو نصف الدائرة . ويحسب الناس النقطة أنها دليل على النون المحسوسة . - ثم أوجد ( - تعالى ! - )