( رمزية الألف )
( 162 ) ثم وجدنا الألف من « بسم » قد ظهرت في * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) * و * ( بِسْمِ الله مَجْراها ) * ( ظهرت الألف ) بين الباء والسين ، ولم تظهر بين السين والميم .
فلو لم تظهر ( الألف ) في « باسم » السفينة ، ما جرت السفينة ، ولو لم تظهر ( الألف ) في « اقرأ باسم ربك » « ، ما علم المثل حقيقته ، ولا رأى سورته .
فتيقظ من سنة الغفلة ، وانتبه ! فلما كثر استعمالها ( أي الألف ) في أوائل السور ، حذفت لوجود المثل الذي قام مقامه في الخطاب ، وهو الباء . فصار المثل ( أي الباء ) مرآة للسين ، فصار السين مثالا . وعلى هذا الترتيب ، نظام التركيب .
( 163 ) وإنما لم تظهر ( الألف ) بين السين والميم ، وهو ( - وهما ) محل التغيير وصفات الأفعال ، ( ل ) أن ( ه ) لو ظهرت ( الألف ) لزال السين والميم ، إذ ( هما ) ليسا بصفة لازمة للقديم ، مثل الباء ، فكان خفاؤه ( أي الألف ) عنهم ( - عنهما ) رحمة بهم ( - بهما ) إذ كان سبب بقاء وجودهم ( - وجودهما ) : * ( وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه الله إِلَّا وَحْياً أَوْ من وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ) * - وهو ( أي الألف ) الرسول . - فهذه الباء والسين والميم ( هم ) العالم كله .