( 128 ) والأخبار والآيات كثيرة ، منها صحيح ( ومنها ) سقيم . وما منها خبر إلا وله وجه من وجوه التنزيه . وإن أردت أن يقرب ( فهم ) ذلك عليك ، فاعمد إلى اللفظة التي توهم التشبيه ، وخذ فائدتها أو روحها أو ما يكون عنها ، فاجعله في حق الحق تفز بدرجة التنزيه ، حين حاز غيرك درك التشبيه .
فهكذا فافعل . وطهر ثوبك ! ويكفى هذا القدر من ( إيراد ) هذه الأخبار ، فقد طال الباب .
نفث الروح الأقدس في الروع الأنفس
( المعنى الرمزى لألفاظ التشبيه بلسان الشرع ) ( 129 ) ( نفث الروح الأقدس في الروع الأنفس ) بما تقدم من الألفاظ :
لما تعجب المتعجب ( وهو الملك ) ممن خرج على صورته ( وهو آدم ) وخالفه في سريرته . ففرح بوجوده . وضحك من شهوده . وغضب لتوليه . وتبشبش لتدليه . ونسي ظاهره . وتنفس فأطلق مواخره . وثبت على ملكه . وتحكم بالتقدير على ملكه . فكان ما أراد . وإلى الله المعاد ! ( 130 ) فهذه أرواح مجردة ، تنظرها أشباح مسندة . فإذا بلغ الميقات ، وانقضت الأوقات ، ومارت السماء ، وكورت الشمس ، وبدلت الأرض ، وانكدرت النجوم ، وانتقلت الأمور ، وظهرت الآخرة ، وحشر الإنسان وغيره