تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ومعناها : فكل واحد منهما على صورة الآخر في تلك الصفة خاصة . فافهم وتنبه ! ( 124 ) وانظر كونك دليلا عليه - سبحانه - وهل وصفته بصفة كمال إلا منك ؟ فتفطن ! فإذا دخلت من باب التعرية عن المناظرة ، سلبت النقائص ، التي تجوز عليك ، عنه ، وإن كانت لم تقم قط به ، ولكن المجسم والمشبه لما أضافها إليه ، سلبت أنت تلك الإضافة ، ولو لم يتوهم ( المجسم أو المشبه ) هذا ، لما فعلت شيئا من هذا السلب . - فاعلم ( أنه ) وإن كان للصورة هنا مداخل كثيرة ، ( لكن ) أضربنا عن ذكرها رغبة فيما قصدناه في هذا الكتاب من حذف التطويل . - * ( والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * ! ( 125 ) الذراع . - ورد في الخبر عن النبي - ص ! - : « إن ضرس الكافر في النار مثل أحد وكثافة جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار » - هذه إضافة تشريف : مقدار جعله الله - تعالى - ( و ) أضافه إليه . كما تقول هذا الشيء كذا وكذا ذراعا بذراع الملك ، تريد الذراع الأكبر الذي جعله الملك ، وإن كان ، مثلا ، ذراع الملك ، الذي هو الجارحة ، مثل أذرع الناس . والذراع الذي جعله ( الملك ) مقدارا ، يزيد على ذراع الجارحة بنصفه
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 115 | ابن عربي / عثمان يحيى