أو مثله ، فليس هو إذن ذراعه على حقيقته ، وإنما هو مقدار نصبه ثم أضيف إلى جاعله . فاعلم ! والجبار ، في اللسان ، ( هو ) الملك العظيم .
( 126 ) وهكذا القدم . - « يضع الجبار فيها ( أي في النار ) قدمه » . القدم ( هي ) الجارحة . ويقال : لفلان في هذا الأمر قدم ، أي ثبوت . والقدم ، جماعة من الخلق . فتكون القدم إضافة . وقد يكون الجبار ( معناه هنا ) ملكا ، وتكون هذه القدم لهذا الملك ، إذ الجارحة تستحيل على الله - تعالى وجل ! - ( 127 ) والاستواء أيضا ينطلق على الاستقرار والقصود والاستيلاء .
والاستقرار من صفات الأجسام ، فلا يجوز على الله - تعالى ! - إلا إذا كان على وجه الثبوت . والقصد هو الإرادة ، وهي من صفات الكمال . قال ( - تعالى ! - ) : * ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ) * - أي قصد ، « واستوى على العرش » - أي استولى .
قد استوى بشر على العراق
من غير سيف ودم مهراق