( مسألة ب الألوهية والذات )
( 241 ) والمقول عليه : « كان الله ولا شيء معه » إنما هو « الألوهة » لا « الذات » . وكل حكم يثبت ، في باب العلم الإلهي ، للذات إنما هو للألوهية ، وهي ( أعنى الألوهية ) نسب وإضافات وسلوب : فالكثرة في النسب ( التي هي من أحكام الألوهية ) ، لا في العين ( التي هي الذات ) . وهنا زلت أقدام من شرك ، بين من يقبل التشبيه ( وهي الألوهية ) وبين من لا يقبله ( وهي الذات ) ، عند كلامهم في « الصفات » . واعتمدوا في ذلك على « الأمور الجامعة » ، التي هي الدليل والحقيقة والعلة والشرط . وحكموا بها غائبا وشاهدا . فاما شاهدا فقد نسلم ، وأما غائبا فغير مسلم .
( مسألة بحر العلماء )
( 242 ) بحر العماء ( أي عالم المثال المطلق ) برزخ بين الحق والخلق . في هذا البحر ، اتصف الممكن بعالم ، وقادر ، وجميع الأسماء الإلهية التي بأيدينا و ( في هذا البحر أيضا ) اتصف الحق بالتعجب ، والتبشبش ، والضحك ، والفرح ، والمعية ، وأكثر النعوت الكونية . فرد ماله ، وخذ مالك ! فله النزول ، ولنا المعراج .
( مسألة الوصول إليه به وبك )
( 243 ) من أردت الوصول إليه ، لم تصل إليه إلا به وبك : بك ، من حيث طلبك ، وبه ، لأنه موضع قصدك . فالألوهية تطلب ذلك ، والذات لا تطلبه .