ولو بقي من الأسماء ما لا حكم له ، لكان معطلا ، والتعطيل في الألوهة محال :
فعدم أثر الأسماء محال .
( مسألة المدرك والمدرك )
( 249 ) المدرك والمدرك ، كل واحد منهما على ضربين : مدرك يعلم وله قوة التخيل ، ومدرك يعلم وما له قوة التخيل . والمدرك - بفتح الراء - على ضربين : مدرك له صورة ، يعلمه بصورته من ليس له قوة التخيل ولا يتصوره ، ويعلمه ويتصوره من له قوة التخيل ، ومدرك ما له صورة :
يعلم فقط .
( مسألة العلم )
( 250 ) العلم ليس تصور المعلوم ، ولا هو المعنى الذي يتصور المعلوم .
فإنه ما كل معلوم يتصور ، ولا كل عالم يتصور . فان التصور للعالم إنما هو من كونه متخيلا . والصورة للمعلوم أن تكون على حالة يمسكها الخيال .
وثم معلومات لا يمسكها خيال أصلا فثبت أنها لا صورة لها .
( مسألة الفعل من الممكن )
( 251 ) لو صح الفعل من الممكن ، لصح أن يكون قادرا . ولا فعل له ، فلا قدرة له . فاثبات القدرة للممكن ، دعوى بلا برهان . وكلامنا في هذا الفصل مع الأشاعرة المثبتين لها ، مع نفى الفعل عنه .
( مسألة الواحد من جميع الوجوه لا يصدر منه إلا واحد )
( 252 ) لا يصدر عن الواحد من كل وجه واحد . وهل ، ثم ، من هو على هذا الوصف أم لا ؟ في ذلك نظر للمنصف . ألا ترى الأشاعرة ،