تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ولو بقي من الأسماء ما لا حكم له ، لكان معطلا ، والتعطيل في الألوهة محال : فعدم أثر الأسماء محال .

( مسألة المدرك والمدرك )

( 249 ) المدرك والمدرك ، كل واحد منهما على ضربين : مدرك يعلم وله قوة التخيل ، ومدرك يعلم وما له قوة التخيل . والمدرك - بفتح الراء - على ضربين : مدرك له صورة ، يعلمه بصورته من ليس له قوة التخيل ولا يتصوره ، ويعلمه ويتصوره من له قوة التخيل ، ومدرك ما له صورة : يعلم فقط .

( مسألة العلم )

( 250 ) العلم ليس تصور المعلوم ، ولا هو المعنى الذي يتصور المعلوم . فإنه ما كل معلوم يتصور ، ولا كل عالم يتصور . فان التصور للعالم إنما هو من كونه متخيلا . والصورة للمعلوم أن تكون على حالة يمسكها الخيال . وثم معلومات لا يمسكها خيال أصلا فثبت أنها لا صورة لها .

( مسألة الفعل من الممكن )

( 251 ) لو صح الفعل من الممكن ، لصح أن يكون قادرا . ولا فعل له ، فلا قدرة له . فاثبات القدرة للممكن ، دعوى بلا برهان . وكلامنا في هذا الفصل مع الأشاعرة المثبتين لها ، مع نفى الفعل عنه .

( مسألة الواحد من جميع الوجوه لا يصدر منه إلا واحد )

( 252 ) لا يصدر عن الواحد من كل وجه واحد . وهل ، ثم ، من هو على هذا الوصف أم لا ؟ في ذلك نظر للمنصف . ألا ترى الأشاعرة ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 192 | ابن عربي / عثمان يحيى