وصل في اعتقاد أهل الاختصاص من أهل الله بين نظر وكشف
( 232 ) الحمد لله محير العقول في نتائج الهمم ! وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم !
( مسألة حد العقول )
( 233 ) أما بعد : فان للعقول حدا تقف عنده من حيث ما هي مفكرة ، لا من حيث ما هي قابلة . فنقول في الأمر الذي يستحيل عقلا : قد لا يستحيل ( ل ) نسبة إلهية : كما نقول فيما يجوز عقلا : قد يستحيل ( ل ) نسبة إلهية ( أيضا ) .
( مسألة المناسبة بين الواجب والممكن )
( 234 ) أية مناسبة بين الحق ، الواجب الوجود بذاته ، وبين الممكن ، وإن كان واجبا به عند من يقول بذلك ، لاقتضاء الذات أو الاقتضاء العلم ؟ وماخذها ( أي المناسبة الفكرية ) ، إنما تقوم صحيحة من البراهين الوجودية . ولا بد بين الدليل والمدلول والبرهان والمبرهن عليه ، من وجه به يكون التعلق ، له نسبة إلى الدليل ، ونسبة إلى المدلول عليه بذلك الدليل . ولولا ذلك الوجه ما وصل دال إلى مدلول دليله أبدا . فلا يصح أن يجتمع الخلق والحق في وجه أبدا من حيث الذات ، لكن من حيث إن هذه الذات منعوتة بالالوهة .
فهذا حكم آخر تستقل العقول بادراكه .