تقسيمه بينهم بالأجزاء ، بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة
متساوية ، ويجعل لكل منهم من الثقوب بمقدار حصته ، ويوصل كل منهم ما يجري في
الثقبة المختصة به إلى ساقيته ، فإن كانت حصة أحدهم سدسا ، والآخر ثلثا
والثالث نصفا ، فلصاحب السدس ثقب واحد ، ولصاحب الثالث ثقبان ، ولصاحب النصف
ثلاثة ثقوب ، فالمجموع ستة .
8 - القسمة بحسب الأجزاء لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها ، والظاهر
أنها قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها .
وأما القسمة بالمهاباة والتناوب فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم الرجوع
عنها حتى فيما إذا استوفى تمام نوبته ، ولم يستوف الآخر نوبته ، وإن ضمن
المستوفي حينئذ مقدار ما استوفاه بالمثل .
9 - إذا اجتمعت أملاك على ماء عين ، أو واد ، أو نهر ، أو نحو ذلك من
المشتركات كان للجميع حق السقي منه ، وليس لأحد منهم إحداث سد فوقها ليقبض
الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين .
وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مراجعة فهو ، وإلا قدم الأسبق
فالأسبق في الأحياء إن كان علم السابق ، وإلا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب
فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة
المنشقة من الشطوط ، فإن كفى الماء للجميع وإلا قدم الأسبق فالأسبق - أي :
من كان
فقه الحضارة — صفحة 123
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٢٣