( 4 )
المياه والأنهار والآبار والعيون
وهي الأصل في استصلاح الأراضي ، واستنزال البركات ، ففيها تزدهر البلاد
وتعمر الديار ، وفيها حياة الناس والحيوان والمزارع ، وعليها يقوم سلم
الحضارة فيبلغ ذروته في الإعمار والاستثمار والخيرات ، وعليها مدار الحياة
البشرية في بلوغ النعم وسد متطلبات العيش الرغيد ، فلا حياة بلا ماء (
وجعلنا من الماء كل شئ حي ) وهو أحد المباحات لكل أحد ، وفي ضوء مصادره
وتملكه وإباحته ومستلزماته وتبعاته تنطلق عدة مسائل تحدد الأحكام الشرعية
المناطة به .
1 - مياه الشطوط والأنهار الكبار كدجلة والفرات وما شاكلهما ، وهكذا الصغار
التي جرت بنفسها من العيون أو السيول ، أو ذوبان الثلوج ، وكذا العيون
المتفجرة من الجبال أو في أراضي الموات ونحوها ، كلها من الأنفال - أي أنها
مملوكة للإمام ( عليه السلام ) - ولكن من حاز منها شيئا بآنية أو حوض أو
غيرهما ، وقصد تملكه ملكه من غير فرق في ذلك بين المسلم والكافر .
فقه الحضارة — صفحة 121
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٢١