1 - يجوز استطراق الشوارع والأرصفة المستحدثة الواقعة على الدور والأملاك
الشخصية للناس التي تستملكها الدولة وتجعلها طرقا . نعم من علم أن موضعا
خاصا منها قد قامت الدولة باستملاكه قهرا على صاحبه من دون إرضائه بتعويض
أو ما بحكمه ، جرى عليه حكم الأرض المغصوبة ، فلا يجوز له التصرف فيه حتى
بمثل الاستطراق إلا مع استرضاء صاحبه أو وليه - من الأب أو الجد أو القيم
المنصوب من قبل أحدهما - فإن لم يعلم صاحبه جرى عليه حكم المجهول مالكه ،
فيراجع بشأنه الحاكم الشرعي ، ومنه يظهر حكم الفضلات الباقية منها ، فإنه لا
يجوز التصرف فيها إلا بإذن أصحابها .
2 - يجوز العبور والمرور من أراضي المساجد الواقعة في الطرق ، وكذا يجوز
الجلوس فيها ونحوه من التصرفات ، وهكذا الحال في أراضي الحسينيات والمقابر
وما يشبههما من الأوقاف العامة .
وأما أراضي المدارس وما شاكلها ففي جواز التصرف فيها بمثل ذلك لغير الموقوف
عليهم إشكال .
3 - المساجد الواقعة في الشوارع والأرصفة المستحدثة لا تخرج عرصتها عن
الوقفية ، ولكن لا تترتب عليها الأحكام المترتبة على عنوان المسجد الدائرة
مداره وجودا وعدما ، كحرمة تنجيسه ، ووجوب إزالة النجاسة عنه ، وعدم جواز
مكث الجنب والحائض والنفساء فيه ، وما شاكل ذلك .
وأما الفضلات الباقية منها ، فإن لم تخرج عن عنوان
فقه الحضارة — صفحة 118
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١١٨