تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكم — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وبعد أن أبطل الشرك والشركة وبيّن أنهما ليس لهما وجود حقيقي ، أشار إلى شركة حقة ليست كفراً ولا ظلماً : وهي اشتراك الأسماء الإلهية جميعها في العين الواحدة التي هي الذات الإلهية ، فقال : « قُلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ : هذا روح المسألة » : أي حقيقة مسألة الشركة هي أنها واقعة في الأسماء الإلهية ، فإن اسم الله هو عين اسم الرحمن بل عين كل اسم من الأسماء الإلهية من حيث دلالة هذه الأسماء على الذات الأحدية الجامعة لها . وإذا كان الشرك بمعناه الأول شرك الأشقياء الجاهلين المحجوبين ، فهذا الأخير شرك السعداء العارفين .