هو الحق . وهذه نظرية تذكرنا من بعض الوجوه بالنظرية الحديثة المعروفة باسم « نظرية المناسبات ) Occasionalism ( إلا أن الفرق بينهما هو أن ابن عربي في نظريته لا يعترف بوجود كثرة حقيقية في الأسباب ولا في الموجودات إطلاقاً ، ويعتبر ما نسميه كثرة ضرباً من ضروب الأوهام ، وهذا رأي قد لا يوافقه عليه كثير من أنصار النظرية الحديثة . وإذا كانت الأسباب كلها ترجع إلى سبب واحد هو الفاعل على الحقيقة ، ففيم التوجه إلى أي سبب خاص لإحداث أثر من الآثار ؟ إن علمنا بالأسباب الخاصة علم ناقص وكذلك علمنا بالأوقات التي تقع فيها آثار هذه الأسباب . لهذا يجب أن نغفل الأسباب الخاصة في دعائنا ونتوجه إلى مسبب الأسباب .
فصوص الحكم — صفحة 240
مساهمون: ابن عربي
ص٢٤٠