تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فصوص الحكم — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بمسألة العقاب والثواب في نفس الفص : التعليق 11 ، ومنزلتها من مذهب المؤلف في الجبر . الفص الخامس : التعليقات 4 ، 6 ، 7 والفص الثامن : التعليق 6 . وعن المعنى الميتافيزيقي والمعنى الخلقي للرحمة : الفص العاشر : التعليق 2 وافتتاح الفص الحادي والعشرين . ( 4 ) « ومن كان من العبيد بهذه المثابة فإنه يعلم من هو العامل منه » . أي ومن كان من العبيد يمنحه الله رحمة الوجوب استحقاقاً لأفعاله فإنه يعلم من هو الفاعل لأفعاله على الحقيقة ! والفاعل لجميع الأفعال على الحقيقة هو الله . وقد يكون المراد بها أيضاً أن العبد الذي يمنحه الله رحمة الوجوب جزاء لأفعاله يعلم ما يَفْعَل منه : أي يعلم العضو الذي يقوم بالعمل فيستحق الجزاء . ويؤيد هذا التأويل أن المؤلف أخذ بعد ذلك مباشرة في شرح أعضاء الإنسان المقسَّم بينها العمل ، ولكنه يعود إلى المعنى الأول وهو المعنى المتصل بمذهبه في وحدة الوجود حيث يقول « وقد أخبر الحق أنه تعالى هويَّة كل عضو منها . فلم يكن العامل غير الحق والصورة للعبد » . فعلى الوجهين جميعاً نراه يقرر أن الأفعال كلها للحق لأنه هوية كل فاعل وهويته سارية - أو على حد قوله - مدرجة في جميع ما يفعل ومن يفعل ، لا فرق في ذلك بين عاقل وغير عاقل وبين حي وغير حي . ولكن هويته مدرجة في صور الفاعلين على نحو وجود المعنى الكلي في جزئياته لا على نحو وجود المتمكن في المكان . فنظريته إذن ليست نظرية حلول أو اثنينية ، كما أنها لا تشبه نظرية الأشاعرة في خلق الأفعال لأن الله لا يخلق الفعل على يد العبد ويتخذ من العبد أداة لظهوره كما يقولون ، بل يفعل الفعل الصادر عن صورة العبد وهو في الوقت نفسه عين تلك الصورة : وهذا ما لا يمكن للأشاعرة أن يسلموا به . ( 5 ) « بل هي من المُلْك الذي لا ينبغي لأحد من بعده ، يعني الظهور به في عالم الشهادة » .