هو المعنى الحرفي للكلمة . فهم كفروا أي ستروا الحق وراء صورهم فأخفوا بذلك حقيقتهم . إن العالم كله حجاب على الحق ، فمن أثبت للعالم وجوداً فقد وضع أكثف حجاب بينه وبين الحق .
( 26 ) « حتى إذا حضروا تكون الخميرة قد تحكمت في العجين فصيرته مثلها » العجين هو الناحية البشرية في الإنسان - الناسوت . والخميرة ما في الإنسان من لاهوتية يستطيع بها الوصول إلى مقام الفناء في الله ، ويتحقق بوحدته الذاتية معه ، بعد أن يتخلص من قيود عبودية أنانيته . والحضور هو الوصول إلى هذا المقام . فإذا حصل العبد في مقام الفناء غلبت لاهوتيته ناسوتيته أو انمحت ناسوتيته وتحقق بالوحدة الكاملة
.
فصوص الحكم — صفحة 203
مساهمون: ابن عربي
ص٢٠٣