يقنعه إسناد ما يفتعله إلى رواية واحدة يسعه أن يجابه المنكر عليه بأنه لم يقف
عليه ، حتى عزاه إلى روايات كثيرة جاءت في كتب الشيعة ، وليته إن كان صادقا
وأنى ؟ وأين ؟ ذكر شيئا من أسماء هاتيك الكتب ، أو أشار إلى واحدة من تلك
الروايات ، لكنه لم تسبق له لفتة إلى أن يفتعل أسماء ويضع أسانيد قبل أن يكتب
الكتاب فيذكرها فيه .
إن الحجة المنتظر سيد من آمن بالله واليوم الآخر ، الذين يعمرون مساجد الله ،
وأين هو عن هدمها ؟ وإن شيعيا يعزو إليه ذلك لم يخلق بعد .
وأما ما ذكره عن بلاد الشيعة ، فلا أدري هل طرق هو بلاد الشيعة ؟ فكتب ما
كتب ، وكذب ما كذب ، أو أنه كان رجما منه بالغيب ؟ أو استند - كصاحب
المنار - إلى سائح سني مجهول أو مبشر نصراني لم يخلقا بعد ؟ وأيا ما كان فهو
مأخوذ بإفكه الشائن . وقد عرف من جاس خلال ديار الشيعة ، وحل في أوساطهم
وحواضرهم ، وحتى البلاد الصغيرة والقرى والرساتيق ، ما هنالك من مساجد
مشيدة صغيرة أو كبيرة ، وما في كثير منها من الفرش والأثاث والمصابيح ، وما تقام
فيها من جمعة وجماعة ، وليس من شأن الباحث أن ينكر المحسوس ، ويكذب في
المشهود ، وينصر المبدأ بالتافهات .
الصراع بين الإسلام والوثنية — صفحة 41
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٤١