رواه عنترة عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : أنت قسيم الجنة والنار في يوم
القيامة ، تقول للنار : هذا لي وهذا لك ، وبهذا اللفظ رواه ابن حجر في الصواعق
75 .
ويعرب عن شهرة هذا الحديث النبوي بين الصحابة إحتجاج أمير المؤمنين
( عليه السلام ) به يوم الشورى بقوله : أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد قال له رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ؟ أنت قسيم الجنة يوم القيامة غيري ؟ قالوا :
اللهم لا . والأعلام ترى هذه الجملة من حديث الإحتجاج صحيحا ، وأخرجه
الدارقطني كما في الإصابة 75 .
ويرى ابن أبي الحديد استفاضة كلا الحديثين النبوي والمناشدة العلوية ، فقال في
شرحه 2 من 448 : فقد جاء في حقه الخبر الشائع المستفيض : إنه قسيم النار
والجنة ، وذكر أبو عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين : أن قوما من أئمة العربية
فسروه فقالوا : لأنه لما كان محبه من أهل الجنة ومبغضه من أهل النار ، كان بهذا
الاعتبار قسيم النار والجنة . قال أبو عبيد : وقال غير هؤلاء : بل هو قسيمها بنفسه
في الحقيقة ، يدخل قوما إلى الجنة وقوما إلى النار ، وهذا الذي ذكره أبو عبيد أخيرا
هوما يطابق الأخبار الواردة فيه : يقول للنار : هذا لي فدعيه ، وهذا لك فخذيه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، تحيق محمد أبو الفضل إبراهيم 9 : 165 .